الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
572
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
الأنبياء - عليهم السّلام - ، أي : وأوتينا العلم باللَّه وقدرته ، وصحّة ما جاء به من عنده قبلها ، وكنّا منقادين لحكمه ، ولم نزل على دينه . ويكون غرضهم فيه ، التّحدّث بما أنعم اللَّه عليهم من التّقدم في ذلك شكرا له . وفي مهج الدّعوات ( 1 ) ، في دعاء العلويّ المصريّ : إلهي ، وأسألك باسمك الَّذي دعاك به آصف بن برخيا على عرش ملكة سبأ فكان أقلّ من لحظ الطَّرف حتّى كان مصورا بين يديه ، فلمّا رأته « قِيلَ أَهكَذا عَرْشُكِ قالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ » . « وصَدَّها ما كانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ » ، أي : وصدّها عبادتها الشّمس عن التّقدّم إلى الإسلام . أو وصدّها اللَّه عن عبادتها بالتّوفيق للإيمان . « إِنَّها كانَتْ مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ ( 43 ) » وقرئ ( 2 ) ، بالفتح ، على الإبدال من فاعل « صدّ » ( 3 ) على الأوّل ، أي : صدّها نشؤها بين أظهر الكفّار . أو التّعليل له . قيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ قيل ( 4 ) : القصر . وقيل ( 5 ) : عرصة الدّار . مَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها نقل ( 6 ) : أنّه أمر قبل قدومها ببناء ( 7 ) قصر صحنه من زجاج أبيض وأجري من تحته الماء ، وألقي فيه حيوانات البحر ، ووضع سريره في صدره فجلس عليه ، فلمّا أبصرته ظنته ( 8 ) ماء راكدا فكشفت عن ساقيها . وقرئ ( 9 ) ابن كثير ( 10 ) : « سأقيها » بالهمزة ، حملا على جمعه سؤوق وأسؤق . قالَ إِنَّهُ إنّ ما تظنّينه ماء . صرحٌ مُمَرَّدٌ : مملَّس .
--> 1 - مهج الدعوات / 287 . 2 - أنوار التنزيل 2 / 178 . 3 - المصدر : صدّها . 4 و 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فبني . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ظنت . 9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وعن . 10 - نفس المصدر والموضع . وفيه زيادة « برواية قنبل » .